رضا مختاري / محسن صادقي
2082
رؤيت هلال ( فارسي )
لا يقال : العقل يحكم بوجوب القبول ما لم يرد دليل من الشرع على المنع ، ولمّا ورد دليل من الشرع على عدم قبول شهادة العدل الواحد في هلال شوّال « 1 » منعنا قبولها فيه ، وليس الأمر كذلك في هلال شهر رمضان فوجب قبولها فيه . وليس هذا من تخصيص الدليل العقلي في شيء ، وما هو إلّا كرفع أصالة البراءة الثابتة بالعقل بخبر الواحد الذي هو حجّة . لأنّا نقول : قام الدليل الشرعي على عدم قبول شهادة العدل الواحد في ثبوت هلال شهر رمضان أيضا فقدّمناه . على أنّا نمنع من اقتضاء العقل ما ذكر ، كيف وقد أثبتنا أصالة عدم حجّية الظنّ في الموضوعات . نعم ، لو قيل بأصالة حجّية الظنّ تمّ الوجه المذكور ، ولكنّه باطل . وبالجملة ، إنّ شهادة العدل الواحد وإن أفادت الرجحان بكونه من شهر رمضان ومرجوحيّة كونه من شعبان ، ولكن ما دلّ على عدم جواز الاعتماد على ذلك يفيد الرجحان بكونه ليس من الأسباب الشرعيّة في إثبات هلال شهر رمضان وهو أولى بالاعتبار ؛ لأنّه أقوى ، ومع هذا فقد يمنع من إفادة شهادة العدل هنا الظنّ بالواقع ، كما أشار إليه في المختلف والإيضاح « 2 » في مقام دفع الوجه المذكور : ففي الأوّل : نمنع إفادة خبر الواحد الرجحان ؛ لأنّ مشاركة الغير في الإبصار مع عدم الرؤية واستصحاب حال الشهر يفيدان ظنّ الأشياء على الرائي . وفي الثاني : ونمنع إفادة خبر الواحد الرجحان ولاستلزامه المحال والعمل به في غير الصوم ، وهو باطل إجماعا . وأمّا الثاني والثالث فواضح . وأمّا الرابع ؛ فلاندفاعه بأصالة عدم دخول شهر رمضان ، ولعدم صلاحيّته لمعارضة ما دلّ على المختار ، ولمعارضته بمثله كما أشار إليه في المنتهى فقال : إنّ الاحتياط ليس بدليل موجب ولأنّه ينافي الاحتياط ؛ لحصول الإفطار في آخره . « 3 » وأمّا الخامس ؛ فلوجوه : الأوّل : أنّه ضعيف السند كما أشار إليه في المختلف والإيضاح ، فقالا : إنّ فيه محمّد بن قيس وهو مشترك بين جماعة منهم أبو أحمد ، وهو ضعيف . وردّه في الذخيرة فقال : الظاهر
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 158 ، ح 440 . ( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 356 ، المسألة 88 ؛ إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 251 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 589 ، الطبعة الحجرية .